شهدت العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى موجة احتجاجات واسعة نظمها طلاب المدارس الثانوية للمطالبة بتحسين البنية التحتية ومعالجة نقص الموارد والمدرسين. وقد تحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

أثارت هذه الأحداث نقاشاً سياسياً محتدماً بين الحكومة والأحزاب المعارضة في سنة تشهد استقطاباً حاداً قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع العام القادم. واتهمت الحكومة أحزاب أقصى اليسار باستغلال مطالب التلاميذ وتاجيج الوضع عبر عناصر متطرفة، بينما انتقدت المعارضة طريقة التعامل الأمني.

أدت المواجهات إلى توقيف العشرات وتسجيل إصابات بين صفوف الطلاب وعاملين في قطاع التعليم، فضلاً عن إغلاق عدد من المدارس الثانوية كلياً أو جزئياً نتيجة اتساع رقعة التحركات الغاضبة في مختلف الضواحي والمدن الفرنسية.

تحاول السلطات الفرنسية احتواء الأزمة الاجتماعية والأمنية المتصاعدة، وسط مخاوف من امتداد التوتر وتأثير دينامשية الشارع على الاستقرار العام والحياة السياسية في البلاد قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.