نلتهم كتباً كثيرة ومقالات طويلة ثم نفاجأ بعد أيام أننا لا نكتنز سوى ومضات باهتة ومبهمة مما قرأناه وكأن شيئاً لم يكن في الذاكرة.
هذا النسيان السريع يعود إلى طريقة القراءة السطحية التي تشبه تصفح نهر جارٍ دون محاولة غرف الماء والاحتفاظ به في وعاء ثابت ودائم.
الدماغ البشري يتخلص تلقائياً من المعلومات التي لا يرى لها حاجة ملحة في الحياة اليومية ما لم نرغمها على البقاء عبر آليات الفهم والربط.
أفضل طريقة لمكافحة النسيان هي التوقف المتكرر أثناء القراءة لطرح الأسئلة وصياغة الأفكار الرئيسية بأسلوبك الخاص وبكلماتك البسيطة والمختصرة.
المعلومة التي تناقشها مع شخص آخر أو تكتب عنها سطوراً قليلة تتحول فوراً من ذاكرة مؤقتة ضعيفة إلى شبكة معرفية راسخة وطويلة الأمد.
الكيف أهم بكثير من الكم في عالم القراءة فأن تقرأ كتاباً واحداً وتطبقه وتعيد صياغته خير بكثير من تكديس الكتب دون فائدة تذكر.
اجعل قلماً وورقَة رفيقين دائماً لكل كتاب تقرأه ودون خلاصاتك الشخصية لأن القلم هو اليد اليمنى للذاكرة ومثبتها الأمين ضد عواصف النسيان.