تشهد الساحة الإعلامية تدفقا هائلا للمعلومات والتقارير اليومية التي تدمج أحيانا بين سرد الوقائع المجردة والتحليلات ذات الطابع الشخصي أو الحزبي.

الخبر الحقيقي يجب أن يقتصر على نقل الوقائع والأحداث كما جرت، مجرداً من أي أحكام مسبقة أو عبارات عاطفية توجيهية.

أما الرأي فهو وجهة نظر الكاتب أو المؤسسة تجاه الحدث، وغالبا ما يتضمن تفسيرات واجتهادات وتحليلات قد تصيب أو تخطئ.

لمعرفة الفرق، راقب لغة النص، فإذا كانت هادئة وتعتمد على الأرقام والمصادر الواضحة فأنت أمام خبر صحفي بحت.

بينما إذا طغت على النص كلمات التحسر أو الإشادة المبالغ فيها أو الاتهام، فهذا مؤشر واضح على وجود رأي شخصي يحاول التأثير عليك.

الوعي بهذه الفروق يحمي عقل المتلقي من الوقوع في فخ الاستقطاب الفكري والتوجيه الموجه الذي تتبعه بعض المنصات.

عليك دائما أن تتساءل عن مصدر المعلومة وعن المستفيد الحقيقي من صياغة الخبر بهذا الشكل الموجه.

في الخلاصة، قراءة الصحف بعين نقضية تفصل بين الواقع وبين تفسيره هي الباب الملكي لتكوين مواقف واعية ومستقلة.