يشهد العالم اليوم هزات متتالية في منظومة الإنتاج الغذائي تجعلنا نقف طويلاً أمام سؤال جوهري حول قدرتنا على إطعام الملايين.
تعتمد الأسواق العالمية بشكل مبالغ فيه على عدد محدود من الدول المنتجة للحبوب والمحاصيل الرئيسية وهذا يمثل هشاشة حقيقية.
أي اضطراب مناخي أو سياسي في تلك الدول يتسبب فورا في موجات غلاء طاحنة تضرب بضروريات الحياة عرض الحائط وتؤذي الفقراء.
لقد أثبتت التجارب المتكررة أن الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي لتوفير الغذاء يترك الدول رهينة لتقلبات الأسواق الدولية وظروفها.
لذا فإن إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي المحلي ودعم المزارع الصغير وتحسين كفاءة استخدام الأراضي بات ضرورة استراتيجية قصوى.
كما أن تقليص الهدر الهائل في الطعام من المزرعة وحتى مائدة المستهلك يساهم بشكل فعال في سد الفجوة الغذائية المتسعة باستمرار.
إن بناء أمن غذائي حقيقي يبدأ من تبني سياسات ذكية تحمي الإنتاج الوطني وتدعم الابتكار الزراعي وتؤمن الاستقرار للمجتمعات.